الأربعاء، 13 يناير 2010

ارهاق زيارة ام ارهاق واقع بلا حرية في اسوان

كعادة المشروعات الكبيرة والتي انشئت ما قبل حقبة الثمانينات , تعرض السد العالي لحملات تشكيك وسخرية من جدوى وجوده واهميته لمصر .
كان المشروع العظيم الرائد ( في العالم اجمع وليس في الدول الناميه فقط ) دوما يتحدث عن نفسه بلا وكيل , عطاؤه بلا حدود , مردوده السياسي والاقتصادي واضح للعنان , لم يستغرق اكثر من خمسين عاما على وضع حجر الاساس لانشائه حتى يعلن وقوفه في صف التاريخ امام المشاريع الهزلية وحملات التشكيك المغرضة .

تليقيت دعوة كريمة من صديق لي للسفر الى اسوان والمشاركة في احتفالات المؤتمر العام الناصري ( تجمع يشمل جميع احزاب التيار الناصري في مصر والدول العربية ) بذكرى مرور 50 عاما على وضع حجر الاساس لهذا المشروع في 9 يناير 1960, وقد قبلت الدعوة ليس لكوني ناصريا وانما رغبة مني في توجيه الشكر الى هذا الصرح العظيم والاحتفال معه .









كانت اسوان تتزين عن طريق اعضاء المؤتمر العام الناصري باللافتات وعبارات الترحيب وقد بذل اعضاء حزب الكرامة في اسوان مجهودا كبيرا لدعم الاحتفالية لوجيستيا .
كان الاستقبال عبر هتافات الترحيب ولافتات تتمسك بالمشروع القومي للرئيس ناصر وكانت هناك وقفة امام محطة القطار وتم ترديد الاغاني المؤيده للمشروع العروبي والقومي للرئيس ناصر وللاشتراكية ايضا .
كان التعارف وتلاقي الافكار ميزة تلك الرحلة , وتلحظ من خلال مجهود بسيط ان الجميع يرفض الهيمنة الامريكية الاستعمارية في المنطقة والجميع ايضا يؤيد مشاريع المقاومة على اختلاف الايديولوجيات رغم بعض التحفظات في الاداء ... وكانت الحرية القاسم المشترك .


استمعنا في المساء الى محاضرة الدكتور مهندس .. ممدوح حمزة ( الاستشاري الهندسي ) واكد على عدد من الارقام تؤكد عبقرية المصريين في بناء السد وقدرتهم على اعادة اكتشاف الذات , فقد بنوا الاهرامات والسد ايضا .
وقد اكد الدكتور مهندس .. ممدوح حمزة انه كما كانت قناة السويس المشروع البشري الاعظم في القرن ال19 .. كان السد العالي المشروع البشري الاعظم في القرن ال20 .. واكد انه من المفترض ان يكون توشكى المشروع البشري الاعظم في القرن ال21 ولكنه تاه في غياهب الجب ...!.











من خلال لقاء مع بناة السد تكتشف المصري في بساطته وترحيبه بالضيوف , كما تلحظ تعطشهم للقاء النخب السياسية وسماع شكواهم
** توصلوا بالسلامة .. شرفتونا ** هكذا ودعونا بناة السد .











كانت رحلة جميلة التقينا وضفاف النهر مع ارادة المصري في تغيير مجرى التاريخ وقدرته على صناعة قدره , كانت رحلة قصيرة ورشف الجميع مع ماء النيل دعاوي الحرية واستمعنا الى السد وهو يئن من غياب الحرية وارتضينا بالقطار سبيلا الى الرحيل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق