قال الدكتور هشام صادق في مقالة بالصفحة الاخيرة بجريدة الكرامة الصادرة بتاريخ 6\6\2006, انه وجه سؤالا الى الدكتور مراد غالب وزير خارجية مصر الاسبق , وسفيرها الاشهر –على حد قوله – لدى الاتحاد السوفييتي ابان الحقبة الناصرية.
وكان السؤال - خلال اغسطس 2005 – يدور حول مدى تغير الاستراتيجية الامريكية المعاصرة في المنطقة العربية عما كانت عليه من قبل؟ وكانت اجابة رئيس الدبلوماسيةالسابق قاطعة - على حد وصفه – بالنفي مؤكدا ان الاستراتيجية الامريكية ثابتة منذ وقت طويل , واستدل الدكتور مراد غالب بما دار بينه وبين الزعيم جمال عبدالناصر عام 1963 بعد استدعاء الرئيس له , وما دار بينهما هو محور حكايتنا اليوم.
كان اللقاء وقت رئاسة جون كينيدي لامريكا , صاحب الصبغة الليبرالية المتحررة والتي جعلت الدكتور مراد غالب يعتقد في تحسن العلاقات المصرية الامريكية , ولكن كان رد الرئيس ممهورا في اربعة شروط قدمتها الادارة الامريكية في صورة خطاب من كينيدي لناصر وذلك بعد ان صمت ناصر قليلا.
1- تلتزم مصر بأمورها الداخلية وتكف عن ممارسة نفوذها المتزايد خارج هذا الاطار , وبصفة خاصة في المجالين العربي والافريقي .
2- ابرام اتفاق صلح مع اسرائيل .
3- تخفيض تسليح القوات المسلحة المصرية دون اشتراط اي تخفيض مماثل للقوات الاسرائيلية.
4- فرض الرقابة على الاستخدام المصري للطاقة النووية.
كان ما سبق ذكره اربعة شروط لاقامة علاقات مصرية امريكية طيبة , وبالرغم من اختلافي مع كثير من القرارات والتي اتخذها الزعيم ناصر – خصوصا السالبة لحرية الفكر والابداع والرأي وحقوق الانسان – الا انني لن اكف عن التصفيق لرفض هذه الشروط الاربعة واؤكد ان ناصر هو من اعطى الكرامة للمواطن المصري في كلابش حديد .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق